علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١
وجاهل متنسك»[١].
كما أننا مما تقدم وسواه ندرك بعض السر لما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حق «الخوارج»، من أنهم:
شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة[٢].
وفي لفظ آخر: يقتلهم خيار أمتي، وهم شرار أمتي[٣].
٦ ـ إن الجريمة التي ارتكبها «الخوارج» في حق الدين والأمة، والتي ستبقى آثارها إلى يوم القيامة.. بسبب جهلهم، وانقيادهم لأهوائهم، وإظهارهم النسك والعبادة ووو.. الخ..
إن هذه الجريمة تفوق في هولها وفظاعتها وعمقها كل جريمة على الإطلاق، حتى استحقوا أن يصفهم الرسول (صلى الله عليه وآله) بأنهم شر الخلق والخليقة.
فلو أنهم لم يقفوا ذلك الموقف حين رفع معاوية وجيشه المصاحف، وسمعوا قول إمامهم، وامتثلوا أمره بمواصلة الحرب، حتى تفيء الفئة الباغية لأمر الله سبحانه، لتغير مجرى الحوادث في التاريخ، ولكانت اجتثت الشجرة الخبيثة من فوق الأرض، ولم يبق لها ثمة من قرار..
[١]شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢٠ ص ٢٨٤.
[٢]مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص ٥٦ وأرجح المطالب ص ٥٩٩ ط لاهور وعن مجمع الزوائد ج٦ ص ٢٣٩ والشيعة في التاريخ ص ٤٢ عن مسند احمد بن حنبل عن مسروق عن عائشة وقريب منه عن تاريخ بغداد ج١/١٦٠ وشرح النهج للمعتزلي ج٢/٢٦٧.
[٣]مجمع الزوائد ج٦ ص ٢٣٩ عن البزار والطبراني في الأوسط وفي المحاسن والمساوئ ج٢ ص٩٩: أن النبي (صلى الله عليه وآله): عن ذي الثدية: أنه يقتل مع شر جيل يقتلهم خير جيل.