علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١
ثم ذكر ما جرى له، وقتلهم إياه.
أضاف نص آخر: «أنهم سألوه عن أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، فأثنى عليهم خيراً، فذبحوه فسال دمه في الماء، وقتلوا المرأة وهي حامل متم. فقالت: أنا امرأة، ألا تتقون الله، فبقروا بطنها، وذلك سنة سبع وثلاثين»[١].
ونقول:
إننا لا نملك تفسيراً لهذا الفرق الظاهر بين سلوك خوارج البصرة وخوارج الكوفة، سوى أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد عاش مع أهل الكوفة، وعرفوا الكثير من القيم والمبادئ والأخلاق من خلاله (عليه السلام)، فهو القائل لأهل العراق: «وركزت فيكم راية الإيمان، وعرفتكم حدود الحلال والحرام » فتأثير علي (عليه السلام) فيهم، قد أوجب اختلاف حالاتهم وممارساتهم، كما رأينا..
الكوفيون.. وقتال «الخوارج»:
ثم إن النص الذي قدمناه تحت عنوان تناقضات في موقف «الخوارج»، قد صرحت الفقرة الأخيرة منه بأن أهل الكوفة (الناس) هم الذين طلبوا من أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يبادر إلى دفع شر «الخوارج»، بعد أن أفسدوا في الأرض، بقتلهم الأبرياء، وقطعهم السبيل.
مع أن بعض النصوص تقول: إن علياً (عليه السلام) قد بذل جهداً كبيراً في بعث الناس لقتالهم.. وان الذين أجابوه كانوا جماعة يسيرة..
فأي ذلك هو الذي كان؟!
[١]أسد الغابة ج٣ ص١٥٠.