علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩
وناظرة عمياء، وسامعة صماء، وناطقة بكماء».
وقال في الخطبة رقم [١٢١] بترقيم المعجم: «هذا جزاء من ترك العقدة! أما والله لو أني حين أمرتكم به حملتكم على المكروه الذي يجعل الله فيه خيراً فإن استقمتم هديتكم، وإن اعوججتم قومتكم، وإن أبيتم تداركتكم، لكانت الوثقى. ولكن بمن وإلى من؟! أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي، كناقش الشوكة بالشوكة، وهو يعلم أن ضلعها معها. اللهم قد ملت أطباء هذا الداء الدوي, وكلت النزعة بأشطان الركي. أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه, وقرؤوا القرآن فأحكموه, وهيجوا إلى الجهاد فولهوا وله اللقاح إلى أولادها الخ..».
وقال (عليه السلام) في الخطبة رقم [١٨٠] بترقيم المعجم المفهرس للدشتي: «أحمد الله على ما قضى من أمر، وقدر من فعل، وعلى ابتلائي بكم أيتها الفرقة التي إذا أمرت لم تطع وإذا دعوت لم تجب إن أمهلتم خفتم، وإن حوربتم خُرتم وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم»[١].
وقال (عليه السلام) في الخطبة رقم [٢٠٨] بترقيم المعجم المفهرس للدشتي: «أيها الناس إنه لم يزل أمري معكم على ما أحب حتى نهكتكم الحرب، وقد والله أخذت منكم وتركت وهي لعدوكم أنهك، لقد كنت أمس أميراً فأصبحت اليوم مأموراً وكنت أمس ناهياً فأصبحت اليوم منهياً وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما
[١]راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٠ ص٦٧ عن تاريخ الامم والملوك ٢/٣/١٦٨١ و١٦٨٢..