علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨
بذي الخمار، حتى وقع بسفوان، فمر بعبد الله بن سعيد المجاشعي الخ»[١].
١٥ ـ وفي نص آخر: «هرب الزبير إلى المدينة، حتى أتى وادي السباع، فرفع الاحنف صوته الخ..»[٢].
١٦ ـ وعن أبي مخنف وغيره: مضى الزبير حين هزم الناس يريد المدينة، حتى مر بالأحنف أو قريباً منه الخ[٣].
١٧ ـ ولعل ما ذكره البلاذري إذا ضممناه إلى ما تقدم يصلح بياناً لحقيقة ما جرى.
فقد روى عن قتادة، قال: لما اقتتلوا يوم الجمل كانت الدبرة على أصحاب الجمل، فأفضى علي إلى الناحية التي فيها الزبير، فلما واجهه قال له: يا أبا عبد الله، أتقاتلني بعد بيعتي وبعد ما سمعت في رسول الله في قتالك لي ظالماً؟!.
فاستحيا وانسل على فرسه منصرفاً إلى المدينة، فلما صار بسفوان لقيه رجل من مجاشع يقال له: النَعر بن زمام، فقال له: أجرني.
قال النعر: انت في جواري يا حواري رسول الله.
فقال الأحنف: وا عجباً!! الزبير لفّ بين غارين [أي جيشين] من المسلمين، ثم قد نجا بنفسه الخ [٤].
فالمراد بانصراف الزبير هو انصراف الهزيمة، لا انصراف التوبة كما هو
[١]الجمل ص ٣٨٧.
[٢]الجمل ص ٣٩٠.
[٣]أنساب الاشراف [بتحقيق المحمودي] ج٢ ص٢٥٤.
[٤]المصدر السابق ج٢ ص٢٥٨.