علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦
كان يتمتع به من فضائل ومزايا؛ ثم العناية الخاصة التي كان النبي (صلى الله عليه وآله) وسلم يوليه إياها.. ولأمور أخرى.. وقد ذكر ذلك أبو الهيثم ابن التيهان رحمه الله تعالى، في كلام له هام وجيد[١] فليراجع.
كما أن الثقفي يقول: «كانت قريش كلها على خلافه مع بني أمية»[٢].
وأمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه قد أعلن في مناسبات كثيرة عن عداء قريش له، وتصغيرها عظيم منزلته، وبغيها عليه، وسعيها إلى نقض أمره، وتمييع قضيته، والنصوص في هذا المجال كثيرة[٣] ورسالة علي (عليه السلام) لأخيه عقيل التي يقول فيها: إن قريشاً أجمعت على حربه إجماعها على حرب رسول الله الخ.. هذه الرسالة خير شاهد على ذلك[٤].
ولا يجب أن ننسى هنا دعايات معاوية وحزبه ضده (عليه السلام)، فقد كان يتهمه ـ مثلاً ـ بأنه كان حاسداً للخلفاء قبله، باغياً عليهم، وأنه كان يقاد للبيعة كما يقاد الجمل المخشوش[٥].
وأنه لم يزل من أول الأمر معجباً بنفسه، مدلاً بقرابته، لا يرى لغيره
[١]راجع: الأوائل، لأبي هلال العسكري ج١ ص٣١٦/٣١٧.
[٢]الغارات ج٢ ص٥٦٩.
[٣]راجع: نهج البلاغة، شرح عبده، الرسالة رقم٣٦ وقسم الخطب رقم ٢١٢ و٣٢ و١٣٧ وشرح النهج للمعتزلي ج٦ ص٩٦ وج٢ ص١١٩ والغارات ج١ ص٣٠٩ وج٢ ص٤٥٤ و٤٢٩ و٤٣٠ وأنساب الأشراف [بتحقيق المحمودي] ج٢ ص٧٤ فما بعدها، والبحار ط قديم ج٨ ص٦٢١. وكتابنا: دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج١ ص١٧٥ و١٧٦ للاطلاع على مصادر أخرى. والإمامة والسياسة ج١ ص١٥٥.
[٤]المعيار والموازنة ـ ص١٨٠.
[٥]نهج البلاغة، الرسالة رقم ٢٨..