علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣
أهل الدنيا، وأقدر على قتلهم لقتلتهم، شدوا عليهم، فأنا أول من شد عليهم.
وعزل بسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرات، كل ذلك يسويه على ركبتيه من اعوجاجه. ثم شد الناس معه؛ فقتلوهم، فلم ينج منهم تمام عشرة ».
ثم تذكر الرواية: أنهم لما لم يجدوا ذا الثدية قال: ائتوني بالبغلة؛ فإنها هادية مهدية، فركبها، ثم انطلق حتى وقف على قليب الخ..[١].
علي (عليه السلام) يدعوهم إلى حكم المصحف:
وتذكر رواية جندب أنه (عليه السلام) بعد أن ردّ قول الذين أخبروه بأنهم قد عبروا النهروان.
بل في بعض الروايات: أنه (عليه السلام) كان يقسم أنهم لم يعبروه، وأن مصارعهم دونه[٢].. قد أخبر جندباً بأنه سوف يرسل إليهم رجلاً يقرأ المصحف؛ فيدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه، ولكنهم سوف يقتلونه. وأنه لن يقتل من أصحابه (عليه السلام) عشرة، ولا ينجو منهم عشرة. قال جندب:
«.. فانتهينا إلى القوم، وهم في معسكرهم الذي كانوا فيه، لم يبرحوا. فنادى علي في أصحابه، فصفّهم. ثم أتى الصف من رأسه ذا إلى رأسه ذا، مرتين. ثم قال:
من يأخذ هذا المصحف، فيمشي به إلى هؤلاء القوم، فيدعوهم إلى
[١]مناقب الإمام علي (عليه السلام)، لابن المغازلي ص٤١٣ و٤١٤. وفي هوامشه عن مصادر كثيرة أخرى فلتراجع، وقاموس الرجال ج٥ ص٤٣٦/٤٣٧ عن أبي عبيدة وشرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٨٢ عن أبي عبيدة.
[٢]راجع: مروج الذهب ج٢ ص٤٠٥.