علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩
ذلك يعرضه للكلام الشديد، فإذا كان هذا الحديث له مساس بأمير المؤمنين (عليه السلام) فإن أمره يصبح أشد وتبعاته تصير أعظم، حتى ولو كان هذا الحديث يشير إلى «الخوارج» أعداء معاوية والحكم الأموي.
وهذا يعطينا فكرة عن المعاناة التي يواجهها الحديث عن فضائله (عليه السلام) وكراماته، وما يبين موبقات ومخازي أعدائه ومناوئيه، فالذي وصل إلينا من ذلك لابد أن يعد من كراماته (عليه السلام) ومن موارد لطف الله وعنايته البالغة.
٢ ـ حنش.. وعلي أيضاً:
وحتى حنش المصري، فإنه لا يكاد يرضى بأن يكون علي (عليه السلام) هو الذي صلي بقتالهم حذراً من أن يكون (عليه السلام) أولى الطائفتين بالله الأمر الذي أثار أبا سعيد وجعله يعبر عن استغرابه بقوله: وما يمنع علياً أن يكون أولى الطائفتين بالله.
٣ ـ معاوية يلاحق من يحدِّث:
وثمة دلالة أخرى نستفيدها هنا، وهي أن معاوية كان يبث جواسيسه لمعرفة الأحاديث التي يبثها الصحابة في الناس، ثم هو يواجه من تصدر عنهم تلك الأحاديث بالشدة والتخويف. وإن الجواسيس كانوا لا يكتفون بما يسمعونه، بل هم كانوا يسألون عن تلك الأحاديث ويطلبون سماعها..
وبعد ما تقدم نقول:
كان ما تقدم هو ما أحببنا أن نقدم الحديث عنه هنا، وقد أصبح من الطبيعي أن نبدأ في عرض أقسام الكتاب وفصوله الرئيسية، بادئين حديثنا