علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩
تصبح بلا قيمة، وتدخل في دائرة الكيد الإعلامي والسياسي الذي لا يعود بعائدة، ولا يفيد أية فائدة على صعيد تحقيق الحق، وإثبات ما هو واقع..
ولعل أم المؤمنين قد حقدت على أمير المؤمنين، من أجل تبرئته لمارية بالطريقة القاطعة لأي عذر والمزيلة لأي شبهة أو ريب. وكان موقفه (عليه السلام) هو النكير على الافكين الحقيقيين، وإظهار زيفهم، وإسقاط الأقنعة عن وجوههم.
٢ ـ قد وردت عدة نصوص عن عائشة، تدين فيها «الخوارج»، وتذكر ما سمعته عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ذمّهم، ومدح من يقتلهم..
والذي نعهده من عائشة هو حرصها الأكيد على عدم ذكر أي شيء في فضل علي (عليه السلام). كما ظهر من حديثها الذي تذكر فيه خروج النبي (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي توفي فيه إلى الصلاة متوكئاً على الفضل بن العباس، ورجل آخر [لم تذكر اسمه بغضاً] منها له، هو علي (عليه السلام).
غير أنها هنا لم تملك نفسها فصرحت بفضيلة كبرى لعلي علي السلام.. ولعل ذلك بسبب انفعالها وحماسها الذي أثاره ما سمعته عن «الخوارج» من أنهم يسبونها، ويكفرونها، والله هو العالم بحقيقة الدوافع والنوايا..
٣ ـ واللافت هنا: أننا نجد بعض النصوص تقول:
إن علياً (عليه السلام) قال: «لقد علم أولو العلم من آل محمد، وعائشة بنت أبي بكر، فاسألوها: إن أصحاب ذي الثدية ملعونون على لسان النبي الأمي (صلى الله عليه وآله)».