علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣
(إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام)، الآية.
ثم قال (عليه السلام):
إن محمداً صلى الله عليه ما كان يدعي علم ما ادّعيت علمه، اتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها؟ وتصرف عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها؛ فمن صدقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة بالله جل ذكره في صرف المكروه عنه.
وينبغي للموقن بأمرك أن يوليك الحمد دون الله جل جلاله؛ لأنك بزعمك هديته إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها، وصرفته عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها. فمن آمن بك في هذا لم آمن عليه أن يكون كمن اتخذ من دون الله ضداً ونداً.
اللهم لا طير إلا طيرك، ولا ضر إلا ضرك، ولا إله غيرك.
ثم قال: نخالف ونسير في الساعة التي نهيتنا عنها.
ثم أقبل على الناس فقال:
أيها الناس، إياكم والتعلم للنجوم إلا ما يهتدى به في ظلمات البر والبحر، إنما المنجم كالكاهن، والكاهن كالكافر، والكافر في النار.
أما والله لئن بلغني أنك تعمل بالنجوم لأخلدنك السجن أبداً ما بقيت، ولأحرمنك العطاء ما كان لي من سلطان.
ثم سار في الساعة التي نهاه عنها المنجم، فظفر بأهل النهر، وظهر عليهم.
ثم قال: لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها المنجم لقال الناس: سار في الساعة التي أمر بها المنجم، فظفر وظهر. أما أنه ما كان لمحمد