علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤
ألستم ترضون بما أنبؤكم به من كتاب الله، لا تجهلون به، وسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تنكرونه؟
قالوا: اللهم بلى.
قال: أبدأ بما بدأتم به، عليّ مدار الأمر، أنا كاتب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حيث كتب بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى سهيل بن عمرو، وصخر بن حرب ومن قبلهما من المشركين عهداً إلى مدة.
فكتب المشركون: إنا لو علمنا أنك رسول الله ما قاتلناك، فاكتب إلينا باسمك اللهم، فإنه الذي نعرف، واكتب إلينا ابن عبد الله.
فأمرني، فمحوت: رسول الله، وكتبت: ابن عبد الله.
وكتبت إلى معاوية: من عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، ومن قبلهما من الناكثين عهداً إلى مدة.
فكتبوا: إنا لو علمنا أنك أمير المؤمنين ما قاتلناك، فاكتب إلينا من علي بن أبي طالب نجبك.
فمحوت: أمير المؤمنين وكتبت: ابن أبي طالب، كما محا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكما كتب، فإن كنتم تلغون بسم الله الرحمن الرحيم أن محاها، وتلغون رسول الله أن محاها، ولا تثبتونه. فالغوني ولا تثبتوني، وإن أثبتموه، فإن الله تعالى قال: ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، فاستننت برسول الله (صلى الله عليه وآله).
قالوا: صدقت هذه بحجتنا هذه.