علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤
كتاب الله [ربهم]، وسنة نبيهم، وهو مقتول. وله الجنة؟!
فلم يجبه إلا شاب من بني عامر بن صعصعة.
فقال له علي: خذ.
فأخذ المصحف [فقال له]: أما إنك مقتول، ولست مقبلاً علينا بوجهك حتى يرشقوك بالنبل.
فخرج الشاب بالمصحف إلى القوم، فلما دنا منهم حيث يسمعون قاموا، ونشبوا الفتى قبل أن يرجع [قال] فرماه إنسان؛ فأقبل علينا بوجهه، فقعد.
فقال علي: دونكم القوم.
قال جندب: فقتلت بكفي هذه [بعد ما دخلني ما كان دخلني] ثمانية قبل أن أصلي الظهر. وما قتل منا عشرة، وما نجا منهم عشرة، كما قال»[١].
تأثير نهج علي (عليه السلام) في «الخوارج»:
إن أهل العراق لم يعرفوا علياً إلا لمدة وجيزة كانت مليئة بالحروب والمآسي، مشحونة بالكوارث على مختلف المستويات، والاتجاهات.
وكان العراقيون يعيشون أجواء الحرب والقتال منذ عهد عمر بن الخطاب، الذي جعل العراق منطلقاً لحملاته العسكرية في فتوحات بلاد فارس، وسائر المناطق الشرقية..
[١]راجع: كنز العمال ج١١ ص٢٧٦ عن الطيالسي، مجمع الزوائد ج٦ ص٢٤١ و٢٤٢ عن الطبراني في الأوسط. وذكره أيضاً في منتخب كنز العمال. مطبوع مع مسند أحمد..