علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤
سكانها[١].
ويذكر ابن مطيع أنه كان مع المختار خمسة مئة من مواليهم، وأنهم قد أمروا عليهم أميراً منهم[٢].
وكان أبو عمرو بن العلاء، يقول لأهل الكوفة: «لكم حذلقة النبط، وصلفهم»[٣].
خلاصة.. وبيان:
وبعد ما تقدم نقول: إن الواقع الذي كان يعيشه الشعب العراقي لم يكن في صالح أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولكن قد كان على أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يستفيد من هذه القوى المتوفرة لديه قدر الامكان فلم يكن لديه خيار آخر، إذ لا مجال لأن يأتي بالملائكة مثلاً ليحاربوا الطغاة والمتجبرين من أجل إقامة هذا الدين.
وهذا بالذات هو ما واجهه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حيث كان لابد له من أن يستفيد من القوى المتوفرة، من موقع الهيمنة والرقابة، على أن يمارس أمر الإصلاح تدريجاً بالصورة المناسبة والمجدية.
كما أن الأمر قد استمر على هذه الحال، إلى ما بعد وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام)، فابتلي الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه بنفس هذه التركيبة العراقية، التي يصورها لنا النص التالي:
[١]حياة الشعر في الكوفة ص١٦٨.
[٢]حياة الشعر في الكوفة ص١٦٨ عن تاريخ الأمم والملوك ج٢ ـ ق٢ ص٦٢٧..
[٣]حياة الشعر في الكوفة ص١٥٤ عن البيان والتبيين ج٢ ـ ص١٠٦.