علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦
وقد كانت هذه السياسة معروفة عنه (عليه السلام)، وقد أخذها عنه شيعته الأبرار أيضاً[١]. فكانت البدأة بالقتال تأتي من قبل محاربيه (عليه السلام) ومنهم «الخوارج» في مختلف المواطن.
ومن المضحك المبكي: أن نجد في أتباع الخط الأموي من يحاول ـ أحياناً ـ أن يقلد أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذه الناحية، فقد «كان المهلب يقول لبنيه: لا تبدأوا «الخوارج» بقتال حتى يبدؤوكم، ويبغوا عليكم، فإنهم إذا بغوا عليكم نصرتم عليهم»[٢].
والأدهى والأمر أننا نجد حتى «الخوارج» الذين كان دينهم الإجرام والقسوة إلى درجة ذبح الأطفال، وبقر بطون النساء، والغارات التي لا ترحم.. ـ نجد ـ: أنهم في بعض الأحيان تصدر منهم أفعال تأثروا فيها بما أشاعه (عليه السلام) في الناس.. ومنها عدم البدء بالقتال؛ فإن أبا حمزة الخارجي حين التقى بمحاربيه في قديد، قال لأصحابه: «كفوا عنهم ولا تقاتلوهم حتى يبدؤوكم بالقتال، فواقفوهم، ولم يقاتلوهم، فرمى رجل الخ..»[٣].
لا تتبعوا مولياً:
وكان من سيرة علي (عليه السلام) أن يأمر أصحابه: أن لا يتبعوا مولياً، ولا يجهزوا على جريح.. وقد أمرهم في النهروان أيضاً بأن لا يتبعوا
<=
مصادر ستأتي في فقرة تفاصيل منسقة.. [١]البرصان والعرجان ص٣٣٣. [٢]شرح نهج البلاغة ج٤ ص١٩٦ والكامل في الأدب ج٣ ص٣٨١.. [٣]شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٥ ص١١٢ وراجع: العقود الفضية ص٢٠٣.