علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١
شجاعة خارقة؟!!.
إن هذا الأمر لا يمكن اعتباره حتى تهوراً ومجازفة.. فإن المجازف والمتهور يكون شرساً وجارحاً. وفاتكاً في من يعاديه، ويهاجمه.
ثالثاً: والأغرب من ذلك هو أن قتلهم قد كان في محل واحد وربضة واحدة. فأين هي مراوغتهم في الحرب، وأين هي جولات الفرسان، ومخاتلة الأقران، ومقارعة الشجعان؟!
وكيف يمكن لهذه الألوف المؤلفة أن تقتل بهذه الطريقة، إلا إذا كانت قد استسلمت لقاتليها كما يستسلم قطيع من الغنم لذابحه بكل بلادة ويسر وهوان؟!
وكيف يمكن لجيش حتى لو بلغ مئات الألوف أن يذبح ألوفاً من الناس ربضة واحدة، وأسلحتهم بأيديهم، وساحة الحرب مفتوحة أمامهم.
رابعاً: إذا كان قد نجا منهم أقل من عشرة، فلماذا لم يلحق بهؤلاء العشرة عشرات ومئات وألوف أمثالهم لينجوا بأنفسهم من قتل لا فائدة فيه ولا عائدة؟!!
دعاوى حول أسباب تجذر مذهب «الخوارج»:
ويدعي بعض الذين لا يمتلكون قدرة على التحليل الصحيح لأكثر من سبب:
«أن الموت الدرامي للخوارج في النهروان أضحى في نظر اللاحقين من «الخوارج» استشهاداً بطولياً من أجل المبدأ والعقيدة. لذلك أصبح