علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧٢
مكانة علي (عليه السلام):
أما أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام): فرغم أن بيعته قد جاءت في أعقاب ثورة عارمة أودت بحياة الخليفة الثالث عثمان. ورغم أن الأخطبوط الأموي، الذي كان غير مرتاح لوصوله (عليه السلام) إلى الحكم. كان يعمل بجدٍ وجهد بالغ على وضع العراقيل، وخلق المشاكل الكبيرة أمام مسيرة العدالة وحاكمية خط الشريعة، بقيادته صلوات الله وسلامه عليه.
نعم ـ رغم ذلك ـ فإنه (عليه السلام) كان له من المكانة فيما بين المسلمين، ما لم يكن لكل أحد سواه آنئذ, وكانت الأمة لا تزال تسمع من، وعن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، الكثير الكثير في حقه، وتأكيد عظيم فضله ومنزلته، فهو مع الحق، والحق معه، وهو مع القرآن والقرآن معه، يدور معه حيث دار[١].
وفي نص آخر: عنه (صلى الله عليه وآله): علي مع الحق، والحق مع علي وهو مع القرآن والقرآن معه، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض [٢].
وهو (عليه السلام) من النبي (صلى الله عليه وآله) بمنزلة هارون من موسى، وهو اخو النبي، ووصيه، ووزيره،وخليفته، وولي كل مؤمن من بعده، إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصى لكثرته، وتنوع نصوصه.
[١]كشف الغمة ج٢ ص ٣٥ وج١ ص ١٤١ ـ ١٤٦ والجمل ص ٣٦ وتاريخ بغداد ج١٤ ص ٣٢١ ومستدرك الحاكم ج٣ ص ١١٩ و١٢٤ وتلخيصه للذهبي بهامشه وراجع نزل الأبرار ص ٥٦ وفي هامشه عن مجمع الزوائد ٧/٢٣٤ وعن كنوز الحقائق ص٦٥ وكنز العمال ٦/١٥٧ وشرح النهج للمعتزلي ج١٨ ص ٧٢.
[٢]ربيع الأبرار ج١ ص ٨٢٨/٨٢٩.