علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣
الوليد رضي الله عنه، عن المفضل بن قيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كم شيعتنا بالكوفة؟
قال: قلت: خمسون ألفاً.
قال: فما زال يقول، حتى قال: أترجو أن يكونوا عشرين؟
ثم قال (عليه السلام): والله، لوددت أن يكون بالكوفة خمسة وعشرون رجلاً يعرفون أمرنا الذي نحن عليه، ولا يقولون علينا إلا بالحق»[١].
فإذا كان هذا هو الحال في زمن الإمام الصادق (عليه السلام) الذي ظهرت فيه الكوفة على أنها عاصمة التشيع لعلي (عليه السلام) وأهل بيته (عليهم السلام).
وقد كتب (عليه السلام) إلى أخيه عقيل: «ألا وإن العرب قد أجمعت على حرب أخيك إجماعها على حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل اليوم؛ فأصبحوا قد جهلوا حقه، وجحدوا فضله، وبادروه بالعداوة، ونصبوا له الحرب، وجهدوا عليه كل الجهد، وجرُّوا إليه جيش الأحزاب الخ..»[٢].
وقال (عليه السلام) لعدي بن حاتم في صفين: «أدن. فدنا، حتى وضع أذنه عند أنفه، فقال: ويحك، إن عامة من معي اليوم يعصيني، وإن معاوية في من يطيعه، ولا يعصيه»[٣].
[١]صفات الشيعة ص١٤/١٥..
[٢]شرح النهج للمعتزلي ج٢ ص١١٩ والغارات للثقفي ج٢ ص٤٢١ والبحار ج٨ ط قديم ص٦٢١ والدرجات الرفيعة ص١٥٦ ونهج السعادة ج٥ ص٢٠٢.
[٣]شرح النهج للمعتزلي ج٨ ص٧٧.