علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥
قيل: فمنافقون؟!.
قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا، وهؤلاء يذكرون الله كثيراً.
قيل: فما هم؟.
قال: قوم أصابتهم فتنة، فعموا فيها، وصمُّوا [١].
ولعل هذا الذي روي عن الحسن إنما هو حكاية لما قاله علي (عليه السلام) حين سئل عن أصحاب الجمل. كما ورد[٢]، فراجع..
الرواية الصحيحة:
والنص الصحيح، الموافق لما اخبر به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولسائر ما صدر عن علي (عليه السلام) في حق «الخوارج». هو النص الذي أورده ابن أعثم، فهو يقول: «.. فلم يزل يخرج رجل بعد رجل، من أشد فرسان علي، حتى قتل منهم جماعة، وهم ثمانية.
وأقبل التاسع، واسمه حبيب بن عاصم الأزدي، فقال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء الذين نقاتلهم أكفار هم؟!
فقال علي: من الكفر هربوا، وفيه وقعوا..
قال: أفمنافقون؟!
قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً.
قال: فما هم يا أمير المؤمنين، حتى اقاتلهم على بصيرة ويقين؟!
[١]المصنف للصنعاني ج١٠ ص ١٥٠ وكنز العمال ج١١ ص ٢٨٦ و٢٧٦ عنه.
[٢]العقد الفريد ج٤ ص٣٣٠.