علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨٥
٢ ـ إعلان انحرافهم لكل احد، ومجانبتهم للحق، واصرارهم على الباطل، بهدف تحصين الناس من ضلالاتهم.. ومن الوقوع في حبائل مكرهم، أو من التأثر بشعاراتهم.
٣ ـ انه لابد للامام من ان يحفظ الحكومة الإلهية، والنظام العادل، وان يدافع عنه حين يتعرض للتهديد، لأنه أمانة الله سبحانه بيده، ولا يحق له التفريط فيه وتمكين أهل الضلال والانحراف والظالمين منه، في أي من الظروف والأحوال.
٤ ـ إنه لابد من مجازاة الناكث لبيعته، والمفرط بعهده والناقض لميثاقه. فإن بذلك تستقيم الحياة، وتحفظ مصالح العباد، ويشيع الأمن والسلام، والنظام في البلاد..
قتال «الخوارج» دفاع عن الأمويين:
وقد كان علي (عليه السلام) يعلم بأن «الخوارج» لن يمكنهم الامساك بأزمة حكم قادر على البقاء، وسيكون قتالهم بمثابة الدفاع عن الحكم الأموي، وتأكيد سلطانه، فلماذا اذن تهدر الطاقات، ويقتل المؤمنون الخلَّص، والصفوة الأبرار في قتال لا ينتج إلا ترسيخ حكم الجبارين، الذي لابد من زعزعة أركانه وتقويض دعائمه، وهو القضية الكبرى والأساس؟!.
نعم إن «الخوارج» بعده (عليه السلام) سيقاتلون الأمويين الذين هم اشد خطراً على الإسلام والأمة من «الخوارج».. فقتالهم ـ والحالة هذه ـ إنما يعني الدفاع عن الحكم الاموي البغيض، ومساعدته على احكام قبضته على ازمة الأمور، ولم يكن ذلك من مصلحة الدين والأمة بحال.