علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩
الموقف الحازم والحاسم.
٤ ـ إن عائشة قد اعترفت بأن أهل العراق كانوا يكذبون على علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، ويزيدون عليه في الحديث.
٥ ـ إن حديث ابن شداد يشير إلى أن من جملة الأمور التي دفعت بأمير المؤمنين (عليه السلام) إلى حرب «الخوارج» أنهم قد استحلوا أهل الذمة.. مع أن من المعروف عنهم هو تحرّجهم من قتل أهل الذمة، وذلك يعني: أنهم قد تجاوزوا في الفساد والافساد كل حد، حتى تلك الحدود التي الزموا بها أنفسهم بصورة حازمة وصارمة.
مع وجود احتمال: أن يكونوا في بدايات ظهورهم، لم يكونوا قد وضعوا تلك الحدود، ولا قالوا بتلك المقولات التفصيلية، وإنما كانت تصدر منهم قضايا جزئية وتصرفات فردية. ثم أصبحت فيما بعد نهجاً وسمات عامة لهم بمرور الزمن.
مفارقات في مواقف عائشة:
ونسجل هنا ملاحظة على مواقف عائشة، فإنها حين تسمع بأن «الخوارج» يكفرونها تندفع للافصاح عما سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم من ذم للخوارج، ومن ثناء على قاتلهم.. ثم هي تبرؤه (عليه السلام) من أكاذيب أهل العراق، وزياداتهم في الحديث عليه.
مع أننا نعرف:
أولاً: إنها في حديث منع الرسول (صلى الله عليه وآله) لأبيها عن إكمال الصلاة، وخروجه ـ وكان (صلى الله عليه وآله) مريضاً ـ وهو يتوكأ على رجلين من أهل بيته أحدهما الفضل العباس، تقول الرواية: فقال عبد الله بن عباس لعكرمة: