علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢
وذلك يوم عيد الفطر، أو الأضحى ـ شك الراوي ـ ثم جعلوا يعرّضون له في الكلام، ويسمعونه شتما..
ثم خرجوا إلى النهروان، فكان هناك ما هو معلوم[١].
وبذلك يتضح: عدم صحة ما ذكره المعتزلي، من أن «الخوارج» لم يرجعوا؛ لأن علياً حاججهم بالقرآن حيث قال: «ولذلك لم يرجعوا، والتحمت الحرب، وإنما رجع باحتجاجه نفر منهم»[٢].
فإن احتجاجه بالقرآن لا يمكن أن يكون هو السبب في عدم رجوعهم.. وقد عرفنا رجوع الألوف منهم حتى لم يبق سوى أربعة آلاف من أصل ستة وعشرين ألفاً، أو ما يقرب من ذلك، فهل هؤلاء «نفر منهم» على حد تعبيره؟.
خوف «الخوارج» من المناشدات والاحتجاجات:
وقد أصبح «الخوارج» يخشون تأثير، احتجاجات ومناشدات علي (عليه السلام) لهم، ويحذرون بعضهم بعضاً من التاثر بها. إذ أن ذلك أوجب ردهم عن الحرب أكثر من مرة.
وقد جاء: أن الراسبي الخارجي قال لأصحابه: «القوا الرماح، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فترجعوا، فوحشوا برماحهم..» [٣].
[١]البداية والنهاية ج٧ ص ٢٨٢.
[٢]شرح نهج البلاغة ج ١٨ ص ٧٢.
[٣]المصنف للصنعاني ج١٠ ص ١٤٨ وفي هامشه عن البيهقي ج٨ ص ١٧٠ وعن مسلم والبداية والنهاية ج٧ ص ٢٩١ والرياض النضرة ج٣ ص ٢٢٥ وكفاية الطالب ص ١٧٧ ونزل الأبرار ص ٦٠ عن مسلم ج٢ ص ٧٤٨ و٧٤٩ ونظم درر السمطين ص ١١٧ لكنه قال: إن ذلك هو قول علي (عليه السلام) وكنز العمال ج١١ ص ٢٨٠ و٢٨١ [عن مسلم ج١ ص ٣٤٣ وعن عبد الرزاق وخشيش، وأبي عوانة، وابن أبي عاصم، والبيهقي] وفرائد السمطين ج١ ص ٢٧٦..