علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٣
ونقول:
أولاً: إن الكلام هو عمن حضر واقعة النهروان منهم.. فالخارجون بعد النهروان إنما هم أناس آخرون، ولعلهم من أولئك الذين أعلنوا الانصراف والرجوع عن الحرب بسبب احتجاج علي (عليه السلام) عليهم قبل نشوب الحرب في النهروان..
ثانياً: إن النص يصرح بأن هؤلاء التسعة الذي تفرقوا في البلاد، قد كانوا بمثابة بذرات نشأ عنها مئات من «الخوارج» في تلك المناطق.. ولا ينافي ذلك وجود خوارج آخرين كانوا في مناطق العراق قد خرجوا على أمير المؤمنين (عليه السلام) أكثر من مرة. وخرجوا بعد ذلك على غير أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً.
الاختلاف في عدد من أفلت:
يبقى أن نشير: إلى أن الاختلاف في عدد من افلت، هل هو أربعة، أو خمسة، أو تسعة؟! الخ.. أمر طبيعي، ما دام أن الذين أفلتوا قد هربوا في البلاد، وقد لا تتوافر الأخبار عنهم بصورة تامة عند هذا أو ذاك، فيخبر كل واحد عما توفر لديه بحسب ظروفه وواقعه..
على أن من الممكن أن يكون المراد بقوله (عليه السلام): لا يسلم أو لا يفلت منهم عشرة هو السلامة من القتل والجراح معاً، فليكن السالم من القتل هو هذا العدد. وهو تسعة، ومن القتل والجراحة معاً هو ذلك العدد: خمسة، أو أربعة مثلاً.
دفن قتلى «الخوارج»:
ويقول المؤرخون: طاف عدي بن حاتم في القتلى وطلب ابنه