علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣
فقد «أوصى بالإمامة إلى ولده الحسن بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسليله، وشبيهه في خلقه وهديه؛ فبايعت الشيعة كلها، وتوقف ناس ممن كان يرى رأي العثمانية، ولم يظهروا أنفسهم بذلك، وهربوا إلى معاوية»[١].
كما أن قراء الكوفة كانوا في أصل نشأتهم تابعين لابن مسعود[٢] الذي كان إلى عمر وسياساته أميل منه إلى علي (عليه السلام). بل لقد محى صحيفة جاءت من اليمن كان فيها أحاديث حول أهل البيت (عليهم السلام)[٣].
والكل يعلم ما كان لهؤلاء المخالفين لأهل البيت (عليهم السلام) من دور في إفشال خطط الإمام الحسن (عليه السلام)، وتقوية أمر معاوية، حتى انتهى الأمر إلى المعاهدة وتسليم الأمر إلى معاوية.
آثار حرب صفين، والتحكيم:
أما حرب صفين: فقد رأى العراقيون أن نتائجها لم تكن لصالحهم؛ فقد لقي عبد الله بن وديعة الأنصاري علياً (عليه السلام) على مشارف الكوفة؛ فسايره، «فقال علي (عليه السلام): ما سمعت الناس يقولون؟
قال: يقولون: إن علياً كان له جمع عظيم؛ ففرقه، وكان له حصن حصين؛ فهدمه الخ..»[٤].
[١]الشيعة في التاريخ ص٤٤ ـ عن الأغاني ج١١ ص١١٦.
[٢]راجع: حياة الشعر في الكوفة، ص٢٤٦ عن الإتقان، ج١ ص٧٣ وعن طبقات ابن سعد، ج٦.
[٣]تقييد العلم ص٥٤ والسنة قبل التدوين ص٣١٢ وراجع غريب الحديث لابن سلام ج٤ ص٤٨ وليس فيه أن الأحاديث في أهل البيت (عليهم السلام).
[٤]الفصول المهمة لابن الصباغ ص٨٢ وراجع: تاريخ الطبري ج٤ ص٤٤ والكامل لابن الأثير ج٣ ـ ص٣٢٣ وصفين للمنقري ص٥٢٩.