علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨٦
الأمويون أخطر من «الخوارج»:
وقد أشار أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى خطر الأمويين، فقال: «إلا ان أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية، فإنها فتنة عمياء مظلمة، عمت خطتها، وأصاب البلاء من أبصر فيها، وأخطأ البلاء من عمي عنها.
وأيم الله، لتجدن بني أمية لكم أرباب سوء، كالناب الضروس، تعذم بفيها، وتخبط بيدها، وتزبن برجلها، وتمنع درها.. لايزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعاً لهم، أو غير ضائر بهم. ولا يزال بلاؤهم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا كانتصار العبد من ربه، والصاحب من مستصحبه. ترد فتنتهم شوهاء مخشية، وقطعاً جاهلية. ليس فيها منار هدى، ولا علم يرى»[١].
وحينما طلبوا منه (عليه السلام) المسير إلى «الخوارج» قال مرغباً لهم بالمسير إلى أهل الشام: «سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين ملوكاً، ويتخذوا عباد الله خولاً»[٢].
وقال (عليه السلام) في نفس هذه المناسبة ايضاً: «قاتلوا الخاطئين، الضالين، القاسطين، الذين ليسوا بقراء للقرآن، ولا فقهاء في الدين، ولا علماء في التأويل، ولا لهذا الأمر بأهل سابقة في الإسلام. والله، لو ولوا عليكم لعملوا فيكم بأعمال كسرى وهرقل»[٣].
[١]نهج البلاغة [بشرح محمد عبده] ج١ ص ١٨٣ و١٨٤ الخطبة رقم ٨٩ والبحار ط حجرية ج٨ ص ٥٥٨ والغارات ج١ ص ١٠ وما بعدها. وتقدمت مصادر اخرى لهذا النص، فلتراجع..
[٢]الكامل في التاريخ ج٣ ص ٣٤١.
[٣]الكامل في التاريخ ج٣ ص ٣٣٩..