علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠
تبعتك، وإن جرك إلي تبعتني. تعطي هذا القول وقد أحصا [لعل الصواب: خاضت] خيلنا في دمائهم؟! وما فعلت هذا حتى شككت.
فقال علي: نبئني أنت ومن معك أولى بأن لا تشكّوا في دينكم أم المهاجرون والأنصار؟
أم أنا أولى بالشك، أم معاوية؟
قال ابن الكواء: النبي (عليه السلام) أولى باليقين منك.. وأهل الشام خير من مشركي قريش. والمهاجرون والأنصار خير منا.
قال: أفرأيت الله حين يقول لرسوله: (قل: فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما اتبعه إن كنتم صادقين).
أشك النبي (عليه السلام) فيما هو عليه حين يقول هذا؟ أم أعطاهم إنصافاً؟!
فقال ابن الكواء: خصمتنا ورب الكعبة، وأنت أعلم منا بما صنعت.
فقال علي (عليه السلام): ادخلوا مصركم رحمكم الله.
فلم يبرح علي (عليه السلام) حتى تفرقوا، ودخلوا معه، وقلبوا أترستهم[١].
نص آخر:
وقد روى ابن المغازلي عن:
[١]راجع: المعيار والموازنة ص ١٩٨ ـ ٢٠١.