علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩
قالوا له: قتلناهم يوم النهر[١].
وقال الحارثي الإباضي أيضاً: «..قال في كتاب بيان الشرع ـ وهو من الكتب العمانية القديمة، المعتبرة، المعتمدة:
قيل: لما قتل علي بن أبي طالب أهل النهروان أمر بعيابهم، فجمعت، فإذا مصاحف وترايس. فذكروا أنه أصيب في عسكرهم أربعة آلاف مصحف إلا مصحف.
فبكى علي حتى كادت نفسه تخرج.
ويقال: إنه دخل على ابنته أم كلثوم، فهنأته بالظفر بهم.
فقال علي: أصبح أبوك من أهل النار، إن لم يرحمه الله..»[٢].
«الخوارج» يروون تأييد عائشة لهم:
ولم يكتف «الخوارج» بتصوير علي (عليه السلام) بصورة النادم على قتلهم، والباكي المتلهف من أجلهم، بل هم يروون: أن عائشة أم المؤمنين أيضاً قد أيدت أنهم قد ظلموا، وقتلوا بغير حق، فهم يروون أن عبد الله بن شداد قدم المدينة، فأرسلت إليه عائشة، فقالت: يا عبد الله، لما قتل علي أصحابه..
فحدثها بالقصة كلها..
فقالت: ظلمهم.
قالت: هل تسمي أحداً ممن قتل؟!.
قال: نعم. حرقوص بن زهير السعدي.
[١]العقود الفضية ص ٦٧.
[٢]العقود الفضية ص ٨٠.