علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٦
«وكبر الناس حين رأوه واستبشروا، وذهب عنهم ما كانوا يجدون»[١].
وفي نص آخر: «فكبر علي رضي الله عنه والناس، وأعجبهم ذلك»[٢].
وأن أحداثا كهذه تمس الناحية العقيدية والإيمانية للناس. ولاسيما على مستوى حرب تخاض ضد من يحملون اسم الإسلام، ويظهرون زهداً وعبادة، وهم الأهل والعشيرة والإخوان.. ثم تكون لها تلك النتائج الكبرى والحاسمة.
وهي أحداث مثيرة، فلا غرو أن يتناقلها الناس، باندفاع وبحرص، واهتمام بالغ.
وهذا أيضاً أحد الأمور التي سيكون علي (عليه السلام) مسروراً لها، وذلك لما لها من الأثر الايجابي على ذهنية الناس، ونظرتهم للأمور، وموقفهم منها، إن حاضراً وان في المستقبل القريب أو البعيد على حد سواء.
٤ ـ إن مراجعة نصوص حادثة النهروان تشير إلى أن علياً (عليه السلام) قد اخبرهم بأكثر من خبر، بل إنه حتى بالنسبة للمخدج نفسه، لم يكتف بالإخبار عنه، بل اخبر أيضاً بالعلامات التي فيه، وأصر على التعرف عليها. كما ذكرته هذه الرواية. بل تقدم أنه أخبرهم حتى بعدد الشعرات التي على يده.
[١]راجع مسند احمد ج١ ص ٨٨ وكنز العمال ج١١ ص ٢٨٦، عن احمد، والحميدي، والعدني. والبداية والنهاية ج٧ ص ٢٩٤.
[٢]تقدمت الإشارة لمصادر هذا النص قبل صفحات يسيرة.