علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥
هذا عدا عن صعصعة، وابن عباس وقيس بن سعد وغيرهم. ممن كانوا مهتمين بمحاججتهم، ومحاولة إقناعهم.
تناقضات في موقف «الخوارج»:
ويذكر المؤرخون، والنص هنا لابن قتيبة: أن الخوارج «.. بينما هم يسيرون، فإذا هم برجل يسوق امرأته على حمار له؛ فعبروا إليه الفرات، فقالوا له: من أنت؟
قال: أنا رجل مؤمن.
قالوا: فما تقول في علي بن أبي طالب؟
قال: أقول: إنه أمير المؤمنين، وأول المسلمين إيماناً بالله ورسوله.
قالوا: فما اسمك؟
قال: أنا عبد الله بن خباب بن الأرت، صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم.
فقالوا له: أفزعناك؟
قال: نعم.
قالوا: لا روع عليك، حدثنا عن أبيك بحديث سمعه من رسول الله، لعل الله ينفعنا به.
قال: نعم، حدثني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: ستكون فتنة بعدي، يموت فيها قلب الرجل، كما يموت بدنه، يمسي مؤمناً، ويصبح كافراً.
فقالوا: لهذا الحديث سألناك. والله، لنقتلنك قتلة ما قتلناها أحداً. فأخذوه وكتفوه. ثم أقبلوا به، وبامرأته، وهي حبلى متم، حتى نزلوا تحت نخل؛ فسقطت رطبة منها؛ فأخذها بعضهم؛ فقذفها في فيه.