علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤
كفوا. فكرروا القول عليه ثلاثاً، وهو يأمرهم بالكف، حتى أتي برجل قتيل متشحط بدمه.
فقال علي: الله اكبر، الآن حل قتالهم، احملوا على القوم الخ..»[١].
وقال ابن الطقطقا: «لما التقى «الخوارج» بالنهروان أجفلوا قدامه إلى ناحية الجسر. فظن الناس أنهم قد عبروا الجسر فقالوا لعلي (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، إنهم قد عبروا الجسر؛ فالقهم قبل أن يبعدوا.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ماعبروا وان مصارعهم دون الجسر، والله لا يقتل منكم عشرة ولا يبقى منهم عشرة.
فشك الناس في قوله، فلما أشرفوا على الجسر رأوهم لم يعبروه، فكبر أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) وقالوا له:
هو كما قلت يا أمير المؤمنين.
قال: نعم والله، ما كذبت ولا كذبت، فلما انفصلت الوقعة، وسكنت الحرب اعتبر القتلى من أصحاب علي (عليه السلام)، فكانوا سبعة»[٢].
ثلاث حملات للخوارج:
وتذكر بعض النصوص: أن «الخوارج» قاموا في بداية الأمر بحملات ثلاث ضد جيش أمير المؤمنين (عليه السلام)، الذي كان يقارب عدده
[١]راجع بعض المصادر في الهامش السابق.
[٢]الفخري في الآداب السلطانية ص٩٥.