علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦
هي»[١].
وثمة نصوص كثيرة في هذا المجال أوردنا طائفة منها في كتابنا: الحياة السياسية للإمام الحسن (عليه السلام) في عهد الرسول والخلفاء الثلاثة بعده، حين الحديث عن الفتوحات، وآثارها فليراجعه من أراد.
تربية الجواري للناشئة:
وبعد، فإن تربية تلك الجواري والحظايا للناشئة المسلمة، وهنّ لا يملكن المعرفة الكافية بالإسلام وتعاليمه، ولا لديهن القدر الكافي من الإيمان به، أو الالتزام بتعاليمه قد كان من شأنه أن يقلل من نسبة الالتزام الديني عند ذلك النشئ، ويجعل من الإسلام مجرد ظواهر وطقوس جامدة لا أكثر.
فراجع ما كتبناه حول هذا الموضوع أيضاً في كتابنا: الحياة السياسية للإمام الحسن (عليه الصلاة والسلام).
وقد كان رجل من نهاوند اسمه دينار يقدم الكوفة أحياناً، فقدمها في أيام معاوية فقام في الناس: فقال: «يا معشر أهل الكوفة أنتم أول ما مررتم بنا كنتم خيار الناس، فعمرتم بذلك زمان عمر وعثمان، ثم تغيرتم وفشت فيكم خصال أربع: بخل، وخب، وغدر، وضيق. ولم يكن فيكم واحدة منهن، فرمقتكم فإذا ذلك في مولديكم، فعلمت من أين أتيتم، فإذا الخب من قبل النبط، والبخل من قبل فارس، والغدر من قبل خراسان، والضيق من قبل الأهواز»[٢].
[١]الأخبار الطوال ص١٢٧.
[٢]حياة الشعر في الكوفة ص١٥٥ عن تاريخ الطبري، ويذكر الطبري أن المهاجرين
=>