علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧٨
ويكفي أن نذكر: أن فرقة «الخازمية» من «الخوارج» ـ وهم أصحاب خازم بن علي ـ يتوقفون في أمر علي (عليه السلام)، ولا يصرحون بالبراءة عنه، ويصرحون بذلك في حق غيره[١].
مع أن أصل ظهور «الخوارج» كان هو الخلاف عليه صلوات الله وسلامه عليه!!.
هذا وقد «كان الخوارج أربعة آلاف عليهم عبد الله بن وهب الراسبي من الأزد وليس براسب بن جرم بن دبان، وليس في العرب غيرهما. فلما نزل علي (عليه السلام): تفرقوا، فبقي منهم ألف وثمان ومئة. وقيل: ألف وخمسمائة، فقتلوا إلا نفراً يسيراً. وكان سبب تفرق «الخوارج» عنه: أنهم تنازعوا عند الاحاطة بهم فقالوا: أسرعوا الروحة إلى الجنة. فقال عبد الله بن وهب: ولعلها إلى النار.
فقال من فارقه: ترانا نقاتل مع رجل شاك»[٢] ففارقوه.
وفي نص آخر: «أن عبد الله بن وهب الراسبي سمع رجلاً يقول: حبذا الروحة إلى الجنة فقال: ما أدري إلى الجنة أم إلى النار»[٣]
[١]الملل والنحل ج١ ص ١٣١.
[٢]معجم الأدباء ج٥ ص ٢٦٤ وراجع: التنبيه والإشراف ص ٢٥٧ وشرح عقيدة التوحيد ص ٨٤ وبهج الصباغة ج٧ ص ١٦٨ عن الخطيب، وراجع الكامل في الأدب ج٣ ص ١٨٧ وفيه أن الذين أصيبوا كانوا ألفين وثمان مئة.
[٣]راجع: شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص ٢٧٢ و٢٧٣ والعقود الفضية ص ٦٤ وأنساب الأشراف ج٢ ص ٢٧١ [بتحقيق المحمودي] وشرح عقيدة التوحيد ص ٨٤، والكامل في الأدب ج٣ ص ١٨٧.