علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٨
وذكر في تفسير القمي مناظرة بين نافع بن الأزرق ـ ووصفه بأنه مولى عمر بن الخطاب ـ مع أبي جعفر الباقر(عليه السلام)، في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك. وفي هذه الرواية: أن نافعاً كان بصحبة هشام هذا، وقد تواطأ معه على أن يسأل الإمام عن مسائل بهدف أن يخجله ـ فكانت النتيجة هي إقرار نافع بأنهم (عليهم السلام) أوصياء رسول الله وخلفاؤه[١].
وروي: أن نافع بن الأزرق سأل أبا جعفر (عليه السلام)، قال: اخبرني عن الله عز وجل متى كان؟
قال: متى لم يكن حتى أخبرك الخ[٢].
وهذه الفقرة موجودة في الرواية السابقة، كما في الكافي والاحتجاج.
وفي ذيل الرواية التي في الكافي ما يدل على أن نافعاً مولى ابن عمر كان من «الخوارج»، فقد جاء فيها: أن الإمام الباقر (عليه السلام) قال له:
ما تقول في أصحاب النهروان، فإن قلت: إن أمير المؤمنين قتلهم بحق فقد ارتددت.
[أي ارتددت عن مذهب الخوارج الذي تقول به] وإن قلت: إنه قتلهم باطلاً فقد كفرت.
[١]تفسير القمي ج٢ ص ٢٨٤، تفسير سورة الزخرف، والبحار ج ١٠ ص ١٦١ و١٦٢ والرواية في الاحتجاج ج٢ ص ٩٥ وليس فيها كلمة ابن الأزرق. وكذا في الكافي ج٨ ص ١٢٠ وقال في مرآة العقول ج٢٦ ص ٥١٣ ـ ٥١٥: هو نافع بن سرجس، مولى عبد الله بن عمر، كان ذمياً.. وكان ناصبياً، خبيثاً، معانداً لأهل البيت (عليهم السلام). يظهر من أخبارنا أنه كان يميل إلى رأي الخوارج، كما يدل عليه هذا الخبر..
[٢]الاحتجاج ج٢ ص٥٤.