علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٧
وقيس بن سعد، كانوا لا يزالون على قيد الحياة.
هذا.. وقد جاء أن الأشتر، قال للمحكِّمة في صفين: «فحدثوني عنكم وقد قتل أماثلكم، وبقي أراذلكم متى كنتم محقين؟ الخ..»[١].
ويقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له: «.. ما ضر إخواننا الذين سفكت دماؤهم، وهم بصفين، أن لا يكونوا اليوم أحياءاً، يسيغون الغصص، ويشربون الرنق؟ فقد والله لقوا الله فوفاهم أجورهم، وأحلهم دار الأمن بعد خوفهم.
أين إخواني الذين ركبوا الطريق، ومضوا على الحق؟ أين عمار؟ وأين ابن التيهان؟ وأين ذو الشهادتين؟ وأين نظراؤهم، من إخوانهم الذين تعاقدوا على النية، وأبردوا برؤوسهم إلى الفجرة.
(قالوا: ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة؛ فأطال البكاء، ثم قال (عليه السلام):
أوّه على إخواني الذين قرؤوا القرآن فأحكموه، وتدبروا الفرض فأقاموه، أحيوا السنة، وأماتوا البدعة، دعوا للجهاد، فأجابوا، وثقوا بالقائد؛ فاتبعوه»[٢].
وجاء في رسالة لعبد الله بن وهب الراسبي أرسلها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: «فلما حميت الحرب، وذهب الصالحون: عمار بن ياسر، وأبو الهيثم ابن التيهان، وأشباههم، اشتمل عليك من لا فقه له في
[١]صفين للمنقري ص٤٩١ والمعيار والموازنة ص١٦٤ وشرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢١٩.
[٢]نهج البلاغة، بشرح عبده ج٢ ص١٣٠/١٣١ ومصادر نهج البلاغة ج٢ ص٤٥٠/٤٥١ وفيه عن الزمخشري في ربيع الأبرار، باب التفاضل والتفاوت وهذا التفاوت موجود في عبارة الفتوح ج٤ ص١٠٢.