علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧
وفي رواية أن مناديه (عليه السلام) قد نادى: ألا يدخل عليه (عليه السلام) إلا رجل قد قرأ القرآن.
وبعد أن امتلأت الدار بقراء القرآن دعا بمصحف عظيم، فوضعه بين يديه، فطفق يصكه بيده، ويقول: أيها المصحف، حدث الناس.
فناداه الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل منه، فإنه ورق ومداد..
ثم تذكر الرواية احتجاجه عليهم[١].
وذلك كله يفسر لنا ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم، وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم[٢].
العناد واللجاج:
لقد تحدثت النصوص التاريخية عن احتجاجات كثيرة جرت بين «الخوارج» وعلي (عليه السلام) وأصحابه، ولربما ذكروا: أن هذه الاحتجاجات قد استمرت ستة أشهر.. ولا شك في أن هذه الظاهرة كانت من القوة والظهور بحيث لم تغب عن ذاكرة أي مؤلف أورد روايات خروجهم
[١]راجع: تهذيب تاريخ دمشق ج٧ ص ٣٠٤ وكنز العمال ج١١ ص ٢٧٩ والبداية والنهاية ج٧ ص ٢٨٠ عن مسند احمد.
[٢]كنز العمال ج١١ ص ١٣٠ و٢٨٠ عن مسلم، وأبي داود عن علي. وعن عبد الرزاق، وخشيش، وأبي عوانة، ومسلم، وابن أبي عاصم، والبيهقي. وفرائد السمطين ج ١ ص ٢٧٦ ونظم درر السمطين ص ١١٦ وخصائص الإمام علي للنسائي ص١٤٤ وفي هامشه عن سنن البيهقي ج٨ ص١٧٠ وعن مسند أحمد ج١ ص٨٨ و٩١ وعن سنن أبي داود، باب قتال «الخوارج».
والبداية والنهاية ج٧ ص ٢٩١ وكفاية الطالب ص ١٧٦ ونزل الابرار ص ٦٠ والرياض النضرة ج٣ ص ٢٢٤ و٢٢٥ وروي أيضاً عن مسلم ج٢ ص ٧٤٨.