علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٢
كيفية إقرارهم بقتل ابن خباب:
وقد بادر أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى انتزاع اعتراف من القتلة بما صدر عنهم، حيث يقول النص التاريخي: إنه (عليه السلام) قال: «الله أكبر، نادوهم: اخرجوا إلينا قاتل عبد الله بن خباب. قالوا: كلنا قتله، فناداهم ثلاثاً كل ذلك يقولون هذا القول»[١].
وفي نص آخر: أنه (عليه السلام) قال: «.. أيكم قتل عبد الله بن خباب بن الأرت وزوجته، وابنته، يظهر لي أقتله بهم، وأنصرف عهداً إلى مدة، حكم الله أنتظر فيكم؟
فنادوا: كلنا قتل ابن خباب، وزوجته، وابنته، وأشرك في دمائهم.
فناداهم أمير المؤمنين: إظهروا إلي كتائب، وشافهوني بذلك؛ فإني أكره أن يقر به بعضكم في الضوضاء، ولا يقر بعض ولا أعرف ذلك في الضوضاء، ولا استحل قتل من لم يقر بقتل من أقر، لكم الأمان حتى ترجعوا إلى مراكزكم كما كنتم.
ففعلوا، وجعلوا كلما جاء كتيبة، سألهم عن ذلك؛ فإذا أقروا عزلهم ذات اليمين، حتى أتى على آخرهم.
ثم قال: إرجعوا إلى مراكزكم. فلما رجعوا ناداهم ثلاث مرات: رجعتم كما كنتم قبل الأمان من صفوفكم؟
فنادوا كلهم: نعم.
فالتفت إلى الناس؛ فقال: الله أكبر، الله أكبر، والله، لو أقر بقتلهم
[١]تاريخ بغداد ج١ ص٢٠٦.