علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣
وهو عمرو بن جرموز[١].
ولأجل ذلك بشره علي (عليه السلام) بالنار، لا لأجل قتله للزبير، وهو منهزم.. وبشارته (عليه السلام) له بذلك تأتي في سياق إخباراته (عليه السلام) عن الغيب.
ولكن الأمور تأتي من قبل أم المؤمنين ليس فقط على خلاف الشرع، وإنما على خلاف الطبيعة والسجية في أحيان كثيرة.
الزبير قتل وهو منهزم:
قلنا إن الزبير قد قتل وهو منهزم وإن بشارته (عليه السلام) لابن جرموز بالنار، إنما هو إخبار بالغيب عما سيؤول إليه أمره من المروق من الدين وصيرورته خارجياً، وليس لاجل أن الزبير قد تاب وانصرف عن الحرب، ولو كان لأجل ذلك لكان أقاده به، ولما طلَّ دمه.
وإنما قلنا: إنه قتل وهو منهزم، استناداً إلى نصوص كثيرة، نذكر منها ما يلي:
١ ـ إنه حينما ذكّر علي (عليه السلام) الزبير بقول رسول (صلى الله عليه وآله) له: «أما انك ستحاربه، وأنت ظالم له».
رجع الزبير إلى صفوفه، واتهمه ولده عبد الله بالجبن وقال له:
ما أراك إلا جبنت عن سيوف بني عبد المطلب، إنها لسيوف حداد، تحملها فتية أنجاد.
فقال الزبير: ويلك، أتهيجني على حربه؟! أما إني قد حلفت ألا
[١]تلخيص الشافي ج٤ ص ١٤٥ وشرح نهج البلاغة ج١ ص ٢٣٦ وج٢ ص ١٦٨ والفصول المختارة للشيخ المفيد ص ١٠٨ و١٠٩.