علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧
قلت: خارجة خرجت.
قال: يقولون ماذا؟!.
قال: قلت: يقولون: مهاجرين.
قال: إلى الشيطان هاجروا، أو ليس قد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا هجرة بعد الفتح[١].
ومهما يكن من أمر فإن ما قام به (عليه السلام) من تعريف الناس على خلفيات تلك الشعارات، وبيان زيفها لهم قد آتى ثماره، حيث لم يستطع زعماء «الخوارج» أن يربحوا إلى صفوفهم إلا الأحداث والجهال الذين ليس لديهم أثارة من علم، ولا سابقة في الإسلام. وقد رجع الألوف من نفس أولئك الذين خدعوهم بشعاراتهم في بادئ الأمر ـ رجعوا بسبب ـ ما ظهر لهم، بعد أن أقام (عليه السلام) عليهم الحجة، وجلىّ لهم الحقيقة.
وقد رأينا: أن أنساً، وابن أبي أوفى اللذين كانا على اطلاع تام بما جرى بين علي (عليه السلام) وبين «الخوارج»، وباحتجاجاته (عليه السلام) عليهم، وبإيضاحاته المتتالية لفساد ما يستندون إليه، وما يعتمدون عليه ـ قد رأينا ـ أنهما قد اتخذا الموقف الصحيح من تلكم الشعارات الخادعة. وأعلنا للناس بفسادها تأسياً بعلي (عليه السلام).
تفصيلات عن موقف علي (عليه السلام):
وبعد.. فإن مراجعة حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) وسيرته تفيدنا:
[١]المصنف ج١٠ ص ١٥٢.