علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩٧
ولي دم عثمان ليس معاوية وإنما هم أولاد عثمان.
أضف إلى ذلك: أنه لا يحق لهم الطلب بدمه بطريقة نصب الحرب لولي الامر، ثم ارتكاب المجازر الهائلة التي حصدت عشرات الألوف من المسلمين، ثم استمر حكم الجبارين الذين يريدون جعل مال الله دولاً، واتخاذ عباده خولا.
وعلى كل حال فان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد أشار إلى ذلك حينما قال حسبما تقدم: «لاتقتلوا الخوارج بعدي، فليس من طلب الحق فأخطأه، كمن طلب الباطل فأدركه» كما أن الإمام الحسن (عليه الصلاة والسلام) قد واجه معاوية بنفس هذا الكلام، حينما طلب منه معاوية ان يتولى حرب «الخوارج»، فأسكته[١].
وقال لهم عمر بن عبد العزيز: «إني قد علمت أنكم لن تتركوا الأهل والعشائر، وتعرضتم للقتل والقتال إلا وأنتم ترون أنكم مصيبون، ولكنكم اخطأتم وضللتم، وتركتم الحق»[٢].
والنص الآخر المروي عن عمر بن عبد العزيز، أنه قال لبعض «الخوارج»: «اني قد علمت: انكم لم تخرجوا مخرجكم هذا لطلب دنيا أو متاع، ولكنكم اردتم الآخرة، فأخطأتم سبيلها»[٣].
[١]علل الشرايع ص ٢١٨.
[٢]جامع بيان العلم ج٢ ص ١٢٩.
[٣]العيون والحدائق ص ٤٤، وتاريخ ابن خلدون ج٣ ص١٦٢ وفجر الاسلام ص٢٦٣. ومروج الذهب ج٣ ص ١٩١ والعقد الفريد ج٢ ص ٤٠١.