علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠
الله، ومع أن الاعتداء على تلك المرأة لم يصل إلى درجة قتلها، ولا جرحها، ولا هتك حرمتها بالاعتداء على عرضها مثلاً، ولو في أدنى مستوياته، بل كان بسبب أخذ بعض حليها منها.
خوارج البصرة هم المفسدون:
وقد ذكرت بعض النصوص: أن خوارج البصرة هم الذين قتلوا ابن خباب. وقد احتج عمر بن عبد العزيز على اثنين من «الخوارج» فقال: «فأخبراني عن أهل النهروان، وهم أسلافكم، هل تعلمان أن أهل الكوفة خرجوا فلم يسفكوا دماً، ولم يأخذوا مالاً. وأن من خرج إليهم من أهل البصرة قتلوا عبد الله بن خباب وجاريته، وهي حامل؟!
قالا: نعم..»[١].
وفي نص أن عمر بن عبد العزيز احتج على بعض «الخوارج»؛ فكان مما قال: «فأهل النهروان خرج أهل الكوفة منهم، فلم يقتلوا ولا استعرضوا، وخرج أهل البصرة فقتلوا عبد الله بن خباب، وجارية حاملاً، ولم يتبرأ من لم يقتل ممن قتل واستعرض»[٢].
وقال ابن الأثير: «قيل: لما أقبلت الخارجة من البصرة، حتى دنت من النهروان رأى عصابة منهم رجلاً يسوق امرأة على حمار، فدعوه، فانتهروه، وأفزعوه..»[٣].
[١]الكامل في التاريخ ج٥ ص٤٧.
[٢]العبر وديوان المبتدأ والخبر ج٣ ص١٦٢.
[٣]الكامل في التاريخ ج٣ ص٣٤١ وأنساب الأشراف ج٢ ص٣٦٧ و٣٦٨.