علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦
هذا، فلم كان منك ما كان؟!
فقالت: وكان أمر الله قدراً مقدورا».
وفي نص آخر: أنها اعتذرت عن ذلك بأنها كانت قد وجدت عليه بسبب موقفه من قصة الإفك، فكان منها تجاهه ما كان، قالت: «وأنا الآن فاستغفر الله مما فعلته»[١].
وحسب نص الخطيب البغدادي:
لما فرغ علي بن أبي طالب من قتال أهل النهروان، قفل أبو قتادة الأنصاري، ومعه ستون أو سبعون من الأنصار. قال: فبدأ بعائشة. قال أبو قتادة: فلما دخلت عليها قالت: ما وراءك، فأخبرتها أنه لما تفرقت المحكمة من عسكر أمير المؤمنين لحقناهم فقتلناهم.
فقالت: ما كان معك من الوفد غيرك؟!
قال: بلى، ستون أو سبعون.
قالت: أفكلهم يقول مثل الذي تقول؟
قلت: نعم قالت: قص علي القصة.
فقلت: يا أم المؤمنين، تفرقت الفرقة، وهم نحو من اثني عشر ألفاً، ينادون لا حكم إلا لله.
فقال علي: كلمة حق يقال يراد بها باطل.
[١]راجع فيما تقدم: تذكرة الخواص ص ١٠٤ و١٠٥ وبهج الصباغة ج٧ ص ١٢٠ وتاريخ بغداد ج١ ص ١٦٠ وعنه في الغدير للأميني ج٧ ص ١٥٤.