علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣
وهذه الحادثة هي غير ما جرى لها مع عبد الله بن شداد، وهي التالية:
ابن شداد يروي لعائشة:
وقد روى أحمد بسنده عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري، قال: جاء عبد الله بن شداد، فدخل على عائشة (رض) ونحن عندها جلوس ـ مرجعه من العراق ليالي قتل علي رضي الله عنه ـ فقالت له:
يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي رضي الله عنه.
قال: ومالي لا أصدقك؟!
قالت: فحدثني عن قصتهم.
قال: فان علياً لما كاتب معاوية، وحكم الحكمان، خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه، فقالوا:
انسلخت من قميص ألبسكه الله تعالى، واسم سماك الله تعالى به. ثم انطلقت فحكمت في دين الله، فلا حكم إلا لله تعالى.
فلما ان بلغ علياً رضي الله عنه ما عتبوا عليه، وفارقوه عليه، فأمر مؤذناً فأذن ان لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن.
فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس، دعا بمصحف إمام عظيم، فوضعه بين يديه، فجعل يصكّه بيده، ويقول:
<=
ص٢٣٩ وقال: رواه الطبراني، وتراه في أرجح المطالب ص٥٩٩ ط لاهور وفيه [فأتيتها من كل سبع برجل]. وشرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٦٧، والبحار ج٣٨ ص١٥ و١٦..