علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٧
لقد حكمت فيهم بحكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل مكة، قسَّم ما حوى العسكر، ولم يعرض لما سوى ذلك، وإنما اتبعت أثره حذو النعل بالنعل..» إلى أن قال: «فإن أنتم لم تصدقوني وأكثرتم علي، ـ وذلك أنه تكلم في هذا الأمر غير واحد ـ فأيكم يأخذ عائشة بسهمه»؟
إلى أن قالت الرواية: «وتنادى الناس من كل جانب: أصبت يا أمير المؤمنين، أصاب الله بك الرشاد والسداد»[١].
وفي نص آخر: أن الخوارج «لعنوا علياً في تركه اغتنام أموالهم، وسبي ذريتهم، ونسائهم»[٢].
من سيرة علي (عليه السلام) في حرب الجمل:
ولتوضيح ما صنعه علي (عليه السلام) في غنائم حرب الجمل، وهو ما أثار حفيظة «الخوارج» نقول: إنهم يقولون: إنه (عليه السلام): «لما قسم ما حواه العسكر أمر بفرس فيه كادت أن تباع؛ فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، هذه الفرس لي كانت، وإنما أعرتها لفلان، ولم أعلم أنه يخرج عليها؛ فسأله البينة على ذلك؛ فأقام البينة: أنها عارية، فردها، وقسم ما سوى ذلك»[٣].
ويقولون أيضاً: «.. فجعلوا يمرون بالذهب والفضة في معسكرهم،
[١]أحاديث أم المؤمنين عائشة ص١٨١/١٨٢ عن كنز العمال ج٨ ص٢١٥ و٢١٧ ومنتخبه ج٦ ص٣١٥ و٣٣١ وراجع جواهر الأخبار والآثار المطبوع بهامش البحر الزخار ج٦ ص٤٢٠/٤٢١ والبحار ـ ط قديم ج٨ ص٥٦٤/٥٦٥.
[٢]الملل والنحل ج١ ص١١٦ وأحاديث أم المؤمنين عائشة ج١ ص١٨٨ عنه وعن الفرق ص٥٨ وعن التبصير ص٢٧.
[٣]الجمل ص٢١٦ و٢١٧.