علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠
كما أن مالك بن ضمرة كان يخبر عن علي (عليه السلام) بأمر قاله بالنسبة إليه، وإلى اثنين آخرين «فكان من الناس من يهزأ به ويقول: هذا من أكاذيب أبي تراب»[١].
وعند المجلسي: أنه أخبره بما يجري على هانئ بن عروة فكان بعض الناس يهزأ الخ..[٢].
وقال المعتزلي: «وكان كثيراً ما يخبر عن الملاحم والكائنات، ويومئ إلى أمور أخبره بها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيقول المنافقون من أصحابه: يكذب، كما كان المنافقون الأولون في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقولون عنه: يكذب!!»[٣].
وعنه (عليه السلام) أنه قال: بعد أن ذكر (عليه السلام): أنه هو فقأ عين الفتنة ولم يكن يجرء عليها غيره: «.. فاسألوني قبل أن تفقدوني، فوالذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء، فيما بينكم وبين الساعة، ولا عن فئة تهدي مئة، وتضل مئة، إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها، ومناخ ركابها، ومحط رحالها، ومن يقتل من أهلها قتلاً، ومن يموت منهم موتاً»[٤].
قال المعتزلي: «ولقد امتحنا إخباره فوجدناه موافقاً ».
وبعد أن ذكر طائفة كبيرة من إخباراته تلك قال: «لو أردنا
[١]المصدر السابق ج٢ ص٢٩٥.
[٢]البحار ج٨ ص٦٧٧ ـ ط حجرية.
[٣]المصدر السابق ج٦ ص١٢٨.
[٤]نهج البلاغة ج١ ص١٨٣.