علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨
وفي نص آخر: أن الذين لم يدخلوا معه كانوا اثني عشر ألفاً في رواية المكثرين، وستة آلاف في رواية المقللين[١].
وسيأتي المزيد من الحديث حول هذه الأرقام.
ثم كانوا يسمعون أمير المؤمنيين (عليه السلام) الشتم، والتعريضات القاسية[٢].
ثم تمادى بهم حقدهم وبغضهم لأمير المؤمنيين (عليه السلام)، ولم يقف عند حدّ الحكم عليه بالكفر والضلال ـ والعياذ بالله ـ وإنما تجاوز ذلك إلى حد: أنه كان يُخشى من أن ينبش «الخوارج» قبره، فعمّي عن الناس؛ فلم يعرف[٣].
ولكن الحجاج لعنه الله قد حاول أن ينوب عنهم في هذه المهمة، فنبش ثلاثة آلاف قبر في الكوفة من أجل العثور على جثة أمير المؤمنيين (عليه السلام)؛ فلم يوفق لذلك[٤].
«الخوارج» ليسوا أنصار الإمام (عليه السلام):
وإننا إذا لاحظنا ما تقدم: وما سيأتي إن شاء الله تعالى ـ وهي نصوص كثيرة جداً لا يمكن حصرها، ولا استيفاء مصادرها ندرك أن ما يدعيه بعض «الخوارج» أنفسهم[٥]، من أن «الخوارج» كانوا هم أنصار الإمام
[١]راجع على سبيل المثال: البداية والنهاية ج٧ ص٢٧٠ و٢٨٢.
[٢]راجع أنساب الأشراف [بتحقيق المحمودي] ج٢ ص٣٥٥ والبداية والنهاية ج٧ ص٢٨٢.
[٣]أنساب الأشراف [بتحقيق المحمودي] ج٢ ص٤٩٧.
[٤]مشهد الإمام علي في النجف ص١٢١ ومنتخب التواريخ ص٢٩١.
[٥]راجع كتاب: الخوارج هم أنصار الإمام علي؛ فإن مؤلفه قد حاول تزوير الحقيقة التاريخية.