علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩
الذي قال الله عنه: (إنما وليكم الله ورسوله، والذين آمنوا، الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، وهم راكعون).
وهو الذي نزلت فيه آيات الغدير..
ونزل فيه قوله: (أفمن يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله، والله رؤوف بالعباد)..
و(هو الذي عنده علم الكتاب)..
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تُقدّر بالمئات. وتدل على إمامته وخلافته، وعلى أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
ومعاوية وأحزابه من الظالمين المحرومين من الكرامة الربانية، بمقتضى قوله تعالى: لا ينال عهدي الظالمين.
تماماً كما حرمت هذه الآية الذين ظلموا الزهراء (عليها السلام) فور وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله)، من أن يكون لهم في هذا الأمر أي نصيب.
كما أن آية: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) قد حرمتهم جميعاً ومعاوية منهم من الخلافة الربانية، لأن جهلهم بدين الله كالنار على المنار، وكالشمس في رابعة النهار.
إلى غير ذلك من آيات بينات تتحدث عن حرمان من يحمل صفات معاوية، ويفعل أفاعيله التي تتمثل بالخيانة، والكذب، والفسق،والقتل، والظلم، والفتنة والمكر السيء وما إلى ذلك، تحرمه من نيل مقام الخلافة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم ومن مقام الولاية على