علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢
نعم.. هكذا كان معاوية يثير الشبهات في أذهان الناس، ويعمل على الحط من علي (عليه السلام)، وإثارة الناس ضده.
معاناة علي (عليه السلام):
ولمزيد من التوضيح نقول:
ألف: إنه يكفي أن نذكر: أنه قد بلغ من عظمة عمر بن الخطاب في العرب: أن أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) لم يستطع أن يمنع جنده من صلاة التراويح، قال (عليه السلام):
«.. وتنادى بعض أهل عسكري، ممن يقاتل معي: يا أهل الإسلام، غيرت سنة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعاً، ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري»[١].
وفي نص آخر: أنهم سألوه أن ينصب لهم إماماً يصلي بهم نافلة شهر رمضان، فزجرهم، وعرفهم: أن ذلك خلاف السنة، فتركوه، واجتمعوا لأنفسهم، وقدموا بعضهم؛ فبعث إليهم ولده الحسن ليفرقهم؛ فلما رأوه تبادروا إلى أبواب المسجد، وصاحوا: وا عمراه[٢].
ولعل أول من صاح بذلك هو قاضيه شريح[٣].
ب: وحينما أراد أن يعزل شريحاً عن القضاء، قال له أهل الكوفة:
[١]الكافي ج٨ ص٥٩ و٦٣.
[٢]راجع: شرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٨٣ وج١ ص٢٦٩ والصراط المستقيم ج٣ ص٢٦ وتلخيص الشافعي ج٤ ص٥٨ والبحار ـ ط قديم ج٨ ص٢٨٤ وراجع: الجواهر ج٢١ ص٣٣٧ والوسائل باب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان، كتاب الصلاة.
[٣]رجال المامقاني ج٢ ص٨٣.