علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧
الإمامة وشؤونها، وشروط الإمام وما إلى ذلك.
وقد بلغه: أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي (صلى الله عليه وآله) وسلم له (عليه السلام)، وتفضيله على الناس؛ فقال (عليه السلام): «أنشد الله من بقي، ممن لقي رسول الله صلى الله عليه، وسمع مقاله في يوم غدير خم»، ثم تذكر الرواية شهادة اثني عشر صحابياً له[١].
وفي بعض النصوص: أنهم كانوا بدريين[٢].
وفي نص آخر: أنهم كانوا ثلاثين رجلاً[٣].
ويبدو أن ذلك قد كان بعد حرب الجمل، أي بعد سنة ٣٦ه. وحديث المناشدة هذا معروف، ومشهور جداً.. ويظهر أن التعرف على أكثر الرواة لحديث الغدير كان مبدؤه هو ذلك اليوم بالذات.
كما أنه (عليه السلام) قد استشهد لحديث الغدير مرة أخرى في صفين نفسها[٤] ثم تبع ذلك استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) لحديث الغدير في منى، ثم استشهادات أخرى، ذكرها العلامة الأميني في كتابه القيّم: الغدير ـ ج١ ـ ص١٦٦ و١٨٦ عن مصادر كثيرة جداً. فليراجعها من أحب.
[١]شرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٨٨ / ٢٨٩ وفي هامشه عن الرياض النضرة ج٢ ص١٦٩ وراجع: كتاب بحوث مع أهل السنة والسلفية، ففيه مصادر كثيرة، ودلائل الصدق. والبداية والنهاية، وغير ذلك.
[٢]الغدير ج١ ص١٩٥ عن كتاب: سليم بن قيس. ومسند أحمد ج١ ص٨٨.
[٣]مسند أحمد ج٤ ص٣٧٠ ومجمع الزوائد ج٩ ص١٠٤ والغدير ج١ ص١٧٤/١٧٥ عن مصادر أخرى.
[٤]راجع: الغدير ج١.