علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣
النية وقل العدد. وأنت تأخذهم بالعدل، وتعمل فيهم بالحق، وتنصف الوضيع من الشريف، فليس للشريف عندك فضل منزلة على الوضيع، فضجت طائفة ممن معك من الحق إذ عمّوا به، واغتموا من العدل إذ صاروا فيه. ورأوا صنائع معاوية عند أهل الغناء والشرف؛ فتاقت أنفس الناس إلى الدنيا، وقل من ليس للدنيا بصاحب. وأكثرهم يجتوي الحق ويشتري الباطل، ويؤثر الدنيا. فإن تبذل المال يا أمير المؤمنين تمل إليك أعناق الرجال. وتصف نصيحتهم لك، وتستخلص ودهم..»[١].
وفي نص آخر: أن طائفة من أصحابه (عليه السلام) مشوا إليه؛ فقالوا: يا أمير المؤمنين، أعط هذه الأموال، وفضل هؤلاء الأشراف من العرب، وقريش على الموالي والعجم، واستمل من تخاف خلافه من الناس وفراره.. وإنما قالوا له ذلك لما كان معاوية يصنع في المال.
فقال لهم: «أتأمرونني أن أطلب النصر بالجور؟ لا والله لا أفعل ما طلعت شمس الخ..»[٢].
وقالت الصديقة الطاهرة (عليها السلام): «نقموا منه والله نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله»[٣].
«وروي عن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني، عن فضيل بن
[١]شرح النهج للمعتزلي ج٢ ص١٩٧.
[٢]شرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٠٣ والإمامة والسياسة ج١ ص١٥٣.
[٣]البحار ج٤٣ ص١٥٨ و١٥٩ و١٦٠ و١٦٢ عن معاني الأخبار والاحتجاج، وأمالي الشيخ الطوسي، وكشف الغمة، وابن أبي الحديد عن الجواهري، وكشف الغمة ج١ ص٤٩٢ والاحتجاج ج١ ص١٤٧ وشرح النهج المعتزلي ج١٦ ص٢٣٣ والعوالم ص٢٣٦ و٢٣٨ و٢٤٠.