علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨
الدين، ولا رغبة له في الجهاد، مثل: الأشعث بن قيس وأصحابه.. الخ..
ثم يذكر قصة التحكيم، ويعترف بما كان منهم فيها فيقول: «وكانت منا في ذلك هفوة»[١].
فالواعون من أصحابه (عليه السلام)، المتقون، الذين عرفوا الحق، ووثقوا بالقائد وأحكموا القرآن، وأقاموا الفرض، وأحيوا السنة، وضحوا بأنفسهم في سبيل دينهم وعقيدتهم، وكانوا الحريصين على مستقبل الإسلام والإيمان. والذين كان لهم دور كبير في ربط الناس بالإمام، وتعريفهم على صواب موقفه، وتحريضهم على طاعته ونصرته، وكانوا أول من لبى نداءه.
وبقي الأراذل، ضعفاء البصيرة واليقين من أمثال الأشعث وغيره ممن لم يتمكن العلم من قلوبهم، والذين ظهر فيهم مصداق قوله (عليه السلام): «ما تتعلقون من الإسلام إلا باسمه، ولا تعرفون من الإيمان إلا رسمه»[٢].
وقوله (عليه السلام): «لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل»[٣].
[١]أنساب الأشراف، [بتحقيق المحمودي] ج٢ ص٣٧٠.
[٢]نهج البلاغة ـ الخطبة رقم ١٩٢ بترقيم المعجم المفهرس.
[٣]نهج البلاغة ـ الخطبة رقم ٦٩.