علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦
فبايعوه، وقالوا: نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت؛ فشرط لهم فيه سنة النبي (صلى الله عليه وآله)؛ فجاءه ربيعة بن أبي شداد الخثعمي، وكان شهد معه الجمل، وصفين، ومعه راية خثعم؛ فقال له: نبايع على كتاب الله، وسنة رسوله.
فقال ربيعة: على سنة أبي بكر وعمر.
فقال له علي (عليه السلام): ويلك، لو أن أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب الله وسنة رسوله، لم يكونا على شيء من الحق.
فبايعه ربيعة.
ونظر إليه علي (عليه السلام)، فقال: أما والله، لكأني بك، وقد نفرت مع هذه «الخوارج»، فقتلت، وكأني بك، وقد وطأتك الخيل بحوافرها.
فقتل يوم النهروان..
قال قبيصة: فرأيته يوم النهروان قتيلاً، قد وطأت الخيل وجهه وشدخت رأسه، ومثلت به، فذكرت قول علي، وقلت: لله در أبي الحسن ما حرك شفتيه قط بشيء إلا كان كذلك[١].
ي: وقد استعمل قطري رجلاً من الدهاقين، فظهرت له أموال كثيرة فأتوا قطرياً فقالوا: إن عمر بن الخطاب لم يكن يقارّ عماله على مثل هذا، فقال قطري: إني استعملته وله ضياع وتجارات، فأوغر ذلك صدورهم وبلغ المهلب ذلك الخ..[٢].
[١]الإمامة والسياسة ج١ ص١٤٦ وراجع: تاريخ الطبري ج٤ ص٥٦، وبهج الصباغة ج٧ ص١٧٩ وراجع كتابنا: الحياة السياسية للإمام الحسن (عليه السلام). ص١٠٣ والكامل لابن الأثير ج٣ ص٣٣٧.
[٢]شرح النهج للمعتزلي ج٤ ص٢٠٣.