علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧
المجتمع العراقي.. والحرب:
بعد ما تقدم نقول:
إننا إذا أردنا أن لا نكون مقصرين في دراستنا للأمور، فإن علينا أن نأخذ بنظر الاعتبار الأمور التالية:
١ ـ قضية علي (عليه السلام) لا تعنيهم:
إن رؤساء القبائل الذين كانوا يتحكمون بقرار المشاركة في الحروب لمن يأتمرون بأمرهم، قد حاربوا مع أمير المؤمنين عدواً يرون أنه ـ حسب معاييرهم ـ عدو له. قبل أن يصبح عدواً لهم. وقد يجدون قواسم مشتركة كثيرة تسهل عليهم الالتقاء مع ذلك العدو، والوصول معه إلى حلول أو أنصاف حلول.
إنها حروب لم تكن تعنيهم كثيراً، ولا تمثل لهم قضية يرون أنفسهم ملزمين بالدفاع عنها، والحفاظ عليها.
وحتى حين يدركون أن ثمة استهدافاً خطيراً لهم، فإنهم يفهمون القضية على أساس أنها دفاع عن أشخاصهم هم، أو عن شخص علي (عليه السلام)، لا عن قيم ومثل عليا. فما كان يقاتل من أجله علي (عليه السلام) يختلف في مضمونه عما يقاتل من أجله أصحابه.
<=
والأنصار في فتوح السواد تزوجوا في أهل الكتابين حياة الشعر ١٤٦ عن الطبري ١/٥/٢٣٧٤
ويقول بعضهم: «شهدت القادسية مع سعد فتزوجنا نساء أهل الكتاب ونحن لا نجد كثير مسلمات» حياة الشعر ١٤٦ عن الطبري ١/٥/٢٣٧٥ وقد أمر عمر حذيفة أن يطلق امرأة من أهل الكتاب كان قد تزوجها وذلك بعد أن ولاه المدائن. حياة الشعر١٤٦ عن الطبري /١/٥/٢٣٧٤ /٢٣٧٥.